الحر العاملي

51

أمل الآمل

هجرت صوغ قوافي الشعر من زمن * هيهات يرضى وقد أغضبته زمنا ( 1 ) وعدت أوقظ أفكاري وقد هجعت * عنفا وأزعجت عزمي ( 2 ) بعد ما سكنا إن الخواطر كالآبار إن نزحت * طابت وإن يبق فيها ماؤها أجنا فاصفح شكرت أياديك التي سلفت * ما كنت أظهر عيبي بعدما كمنا وقوله : يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الدهر ( 3 ) ترميه بم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملا الاسماع داعيه ( 4 ) أما رأتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيه رفقا بنفسك يا مغرور إن لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه ولما توفي رثاه جماعة منهم الشيخ محفوظ بن وشاح ، فمن قصيدته يرثيه قوله : أقلقني الهم ( 5 ) وفرط الأسى * وزاد في قلبي لهيب الضرام لفقد بحر العلم والمرتضى * في القول والفعل وفصل الخصام أعني أبا القاسم شمس العلى * الماجد ( 6 ) المقدام ليث الزحام أزمة الدين بتدبيره * منظومة أحسن بذاك النظام شبه به البازي في بحثه * وعنده الفاضل فرخ الحمام قد أوضح الدين بتصنيفه * من بعد ما كان شديد الظلام

--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة " وقد أغضبته برضا " . ( 2 ) في الأعيان " وأزعج غربي " ( 3 ) في المطبوعة " وسهام الليل " . ( 4 ) في المطبوعة " واعيه " . ( 5 ) كذا في ع وم ، وفي المطبوعة " أتلفني الدهر " ، وفي الأعيان " أقلقني الدهر " . ( 6 ) في م " الواحد " .